تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

45

كتاب البيع

الأعيان . إذن فقاعدة اليد لا تشمل المنافع . ويمكن الجواب عنه : بأنَّ هذا الأمر المتدرّج الوجود لا يعني أنَّه ليس له وجودٌ أوليس بموجودٍ في حدٍّ من حدود الوجود ، بل معناه : أنَّه موجودٌ متصرّمٌ ، وهو وإن لم يكن الآن آنه السابق ولا آنه اللاحق ، إلّا أنَّه دائماً يوجد وينعدم بالتدريج ، لا أنَّه لا يتحقّق أصلًا ، وكما لا يمكن أن يكون الوجود الثابت متدرّجاً ، فكذلك لا يمكن أن يكون المتدرّج ثابتاً . وكما أنَّ وجود المنفعة متدرّجٌ ، فكذلك استيلائه عليها متدرّجٌ ، والاستيفاء لها متدرّجٌ أيضاً ، وهو وجودٌ واحدٌ مستمرّ الحركة والتصرّم ، فالاستيلاء اللاحق والسابق غير موجودٍ الآن ، ولكنَّه بالتدريج يدخل في ملكي وينعدم . وعليه فالمنافع لها نحو وجودٍ مستمرٍّ متصرّمٍ ، يوجد تحت اليد وينعدم ، ومعه فالاستيلاء موجودٌ ، ولكنّه مغاير للاستيلاء على الوجود المستقرّ . والعين بما أنَّها مستقرّةٌ فالاستيلاء عليها مستقرٌّ أيضاً ، والمنافع أيضاً تحت اليد مستولى عليها ، لكنَّ الاستيلاء عليها بنحو وجودها ، وكما أنَّها متصرّمةٌ ، فهو متصرّمٌ أيضاً ، وهذا ليس معناه عدم الاستيلاء . فقد اتّضح : أنَّ قاعدة اليد تقرّر أنَّه مع الاستيلاء على شيءٍ يكون مضموناً عليه ، ولكن ينبغي النظر إلى نحو وجود المستولى عليه والاستيلاء . عدم تصور تعاقب الأيدي في المنافع نعم في مسألة تعاقب الأيدي فرقٌ ، ونحوه الكلام في مسألة انهدام العين المستأجرة ؛ فإنَّنا لو فرضنا أنَّه استأجر داراً بإجارةٍ فاسدةٍ ، ثمَّ أخذها منه غاصبٌ ، ثم أخذها غاصبٌ آخر ، فعلى التقريب الذي قلنا في « على اليد » بما أنَّ